ابن إدريس الحلي

188

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

غير حاصل ولا منعقد على ذلك ( 1 ) . فأمّا التلوّط بالإيقاب فلا خلاف بين أصحابنا أن حدّه ما ذكرناه ، سواء كان الفاعل أو المفعول حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، محصناً أو غير محصن ، وعلى كلّ حال بعد أن يكون عاقلاً ( 2 ) . وإذا تلوّط رجل عاقل بصبي لم يبلغ كان عليه الحدّ كاملاً وعلى الصبيّ التأديب ، فإن كان الصبيّ هو الفاعل بالرجل ، كان على الصبيّ التأديب أيضاً ، وعلى الرجل المفعول به الحدّ كاملاً ( 3 ) . وإذا تلوّط صبي بصبي مثله أدّبا جميعاً ولم يجب عليهما الحدّ كاملاً ( 4 ) . وإذا كان لرجل عبد فتلوّط به كان عليه وعلى العبد جميعاً الحدّ كاملاً ، فإن ادّعى العبد على سيّده أنّه أكرهه على ذلك درئ عنه الحدّ وأقيم على سيده ( 5 ) لأنّ هاهنا شبهة الرقّ ، وقد قال عليه السلام : “ ادرأوا الحدود بالشبهات ” . فان زنى مملوك بمولاته أقيم عليهما جميعاً الحدّ ، فإن ادّعى الاكراه منها له على الفعال ، فلا يقبل منه ولا يصدّق ولا يدرأ الحدّ عنه ، لأنّ ما هاهنا شبهة وليس هذا كالأول . إذا تلوّط عاقل بمجنون ، أقيم الحدّ عليه ، ولم يكن على المجنون شيء .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 704 . ( 2 ) - قارن النهاية : 704 . ( 3 ) - قارن النهاية : 704 . ( 4 ) - قارن النهاية : 704 . ( 5 ) - قارن النهاية : 705 .