ابن إدريس الحلي
186
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب الحدّ في اللّواط وما يتعلّق بذلك اللواط : هو الفجور بالذكران ، وهو على ضربين : أحدهما إيقاع الفعل بالدبر بالإيقاب كالميل في المكحلة ، والآخر بايقاع الفعل ( 1 ) فيما عدا ذلك من بين الفخذين أو ما لا يكون بالإيقاب في الدبر ، ويثبت ذلك على فاعله بأمرين : أحدهما بإقراره على نفسه بذلك أربع مرّات ، وهو كامل العقل حرّ مختار كما قدّمناه في باب حدّ الزنا ، سواء كان فاعلاً أو مفعولاً به ، فإن أقرّ دون ذلك لم يجب عليه الحدّ ، وكان على الحاكم تعزيره لإقراره على نفسه بالفسق ( 2 ) . والضرب الثاني : البيّنة ، وهي أربعة شهود يشهدون بذلك ، كما ذكرناه في شهادتهم بالزنا ، ويذكرون الشهادة للفعل كالميل في المكحلة ، فإن لم يشهدوا كذلك كان عليهم حدّ الفرية ، إلاّ أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر فتقبل شهادتهم ، ويجب بها الحدّ على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وإذا شاهد الحاكم بعض الناس على هذا الفعل ، كان له إقامة الحدّ عليه ( 4 ) ، ولا يحتاج مع علمه ومشاهدته إلى غير ذلك مثل الزنا سواء .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 703 . ( 2 ) - قارن النهاية : 703 . ( 3 ) - قارن النهاية : 703 . ( 4 ) - قارن النهاية : 704 .