ابن إدريس الحلي
179
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الحجر أو لم يصيبهما ، ولي في ذلك نظر . والذي يجب الرجم عليه إذا كانت البيّنة قد قامت عليه ، كان أوّل من يرجمه الشهود ، ثمّ الإمام ثمّ الناس ، فإن ماتوا أو غابوا ، كان أول من يرجمه الإمام ثمّ الناس ، وإن كان الرجم وجب عليه بإقراره على نفسه ، كان أول من يرجمه الإمام ثمّ الناس . وينبغي أن تكون أحجار الرجم صغاراً ولا تكون كباراً ، ويكون الرجم من خلف المرجوم ووراءه لئلاّ يصيب وجهه شيء منه ( 1 ) . فأمّا الذي يجب عليه الجلد دون الرجم ، يجب أن يجلد قائماً مائة جلدة أشدّ ما يكون من الضرب ، ويجلد على الحال التي يوجد عليها ، فإن وجد عرياناً ضرب عرياناً ، وإن كان عليه ثياب ، جلد وهي عليه ، ما لم يمنع من إيصال شيء من ألم الضرب إليه ، ويضرب جميع جسده ، إلاّ رأسه ووجهه وفرجه ، فإن مات لم يكن له قود ولا ديّة لا من بيت المال ، ولا من الحاكم ، ولا من عاقلته بحال ( 2 ) . وإذا أريد جلد المرأة ، جلدت كما يجلد الرجل ، وضربت كما يضرب ، إلاّ أنّها تضرب جالسة ، ولا تكون قائمة في هذه الحال ، وتربط عليها ثيابها ، لئلاّ تنتهك عورتها ( 3 ) فإنّ جميعها عورة . وإذا فرّ من يُقام عليه الحدّ بالجلد ، رُدّ وأعيد حتى يستوفى الحدّ منه ، سواء كان قد وجب عليه الحدّ باقراره ، أو البيّنة ( 4 ) .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 700 . ( 2 ) - قارن النهاية : 700 . ( 3 ) - قارن النهاية : 701 . ( 4 ) - قارن النهاية : 701 .