ابن إدريس الحلي

177

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ثمّ قال : والوطء في النكاح الفاسد لا يحصن ( 1 ) ، وهذا الذي قاله وذهب إليه في مبسوطه ومسائل خلافه في المسألة الأخيرة هو الصحيح الذي تقتضيه الأدلّة القاهرة ، من أنّ النواهي والأوامر لا تتوجّه إلاّ إلى العقلاء ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : “ رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ” ( 2 ) . إذا أقرّ الأخرس بالزنا بإشارة معقولة لزمه الحدّ ، وكذلك إذا أقرّ بقتل العمد لزمه القود ( 3 ) . لا نفي على العبد ، ولا على الأمة في الموضع الذي يجب النفي فيه على الحرّ ، وكذلك لا يجزّ شعرهما في ذلك الموضع بحال . * * *

--> ( 1 ) - المبسوط 8 : 14 . ( 2 ) - الخصال 1 : 90 ط النجف ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه 8 : 204 ، وأحمد في مسنده 6 : 100 وغيرهما . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 444 .