ابن إدريس الحلي

160

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب أقسام الزنا الزنا على ثلاثة أقسام : منهم من يجب عليه القتل على كلّ حال ، ومنهم من يجب عليه الجلد والرجم معاً ، ومنهم من يجب عليه الحدّ والنفي إلى بلد غير بلده الذي زنى فيه سنة . فأمّا من يجب عليه القتل على كلّ حال ، سواء كان محصناً أو غير محصن ، حرّاً كان أو عبداً ، مسلماً كان أو كافراً ، شيخاً كان أو شاباً ، فهو كلّ من وطئ ذات محرم له أمّاً ، أو بنتاً ، أو اختاً ، أو بنتيهما ، أو بنت أخيه ، أو عمّته ، أو خالته ، فانّه يجب عليه القتل على كلّ حال ، بعد جلده حد الزاني ، لأنّه لا دليل على سقوطه عنه لقوله تعالى : * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ولا منافاة بين جلده ، وبين قتله بعد الجلد ، وليس اطلاق قول أصحابنا يجب عليه القتل على كلّ حال دليلاً على رفع حد الزنا عنه . وكذلك الذمّي إذا زنى بامرأة مسلمة ، فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال وكان على المسلمة الحدّ ، أمّا الجلد أو الرجم على ما تستحقّه من الحدّ ، فان أسلم الذمّي لا يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل ، ووجب قتله على كلّ حال . وكذلك من غصب امرأة فرجها فإنّه يجب عليه ذلك ، وكذلك من زنى بامرأة أبيه أو ابنه وجب عليه أيضاً القتل والحد معاً على كلّ حال ، محصناً كان أو غير محصن . والذي يجب تحصيله في هذا القسم - وهو الذي يجب عليه القتل على