ابن إدريس الحلي
16
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
على أولياء القاتل سهم من عفا عنه ثمّ يقتله ، فإذا كان لا يقتله إلاّ بعد الردّ ، فيكون الردّ عليه دون أوليائه بغير خلاف ، وامّا قوله رحمه الله : فإن طلب الدّية وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه من الدّية ، فقد قلنا ما عندنا فيه ، وأيضاً فهذا ينقض علينا أصلنا المقرّر ، لأنّا بلا خلاف بيننا لا نخيّر وليّ المقتول بين القود وأخذ الدّية ، بل ما يستحق إلاّ شيئاً واحداً وهو القود على ما قدّمناه فيما مضى ، والمخالف لنا يخيّره بين القود وأخذ الدّية وهذا لا يذهب إليه أحد من أصحابنا . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وأولياء المقتول وهم الذين يرثون ديته سوى الزوج والزوجة ، وقد ذكرناهم في كتاب المواريث ، ويكون للجميع المطالبة بالقود ، ولهم المطالبة بالدّية ، ولهم العفو على الاجتماع والانفراد ، ذكراً كان أو أنثى على الترتيب الذي رتبناه ( 1 ) . وإذا مات وليّ الدم قام ولده مقامه في المطالبة بالدم ( 2 ) ، والزوج والزوجة ليس لهما غير سهمهما من الدّية إن قبلها أولياء المقتول أو العفو عنه بمقدار ما يصيبهما من الميراث ، وليس لهما المطالبة بالقود ( 3 ) . ومن ليس له من الدّية شيء من الأخوة والأخوات من الأم ومن يتقرّب من جهتها ، فليس لهم المطالبة بالدّم ولا الدّية ( 4 ) . وقال شيخنا في مبسوطه : وأمّا الكلام في القصاص ، وهو إذا قتل عمداً محضاً فانّه كالدّية في الميراث ، يرثه من يرثها ، فالدية يرثها من يرث المال ، والقود
--> ( 1 ) - النهاية : 735 . ( 2 ) - النهاية : 735 . ( 3 ) - النهاية : 735 . ( 4 ) - النهاية : 735 .