ابن إدريس الحلي

132

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب دية الجَنين والميّت إذا قطع رأسه أو شيء من أعضائه الجنين : الولد ما دام في البطن أول ما يكون نطفة ، وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً ، عشرون ديناراً ، ثمّ بعد العشرين يوماً لكل يوم دينار إلى أربعين يوماً أربعون ديناراً ، وهي ديّة العلقة ، فهذا معنى قولهم وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثمّ يصير مضغة وفيها ستون ديناراً وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير عظماً وفيه ثمانون ديناراً وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير مكسوّاً عليه اللحم خلقاً سويّاً ، شق له العينان والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح ، وفيه عندنا مائة دينار ، سواء كان ذكراً أو أنثى على ما قدّمناه ، وفيما بين ذلك فبحسابه . وذهب شيخنا في مبسوطه إلى أنّ ديّة الجنين الذكر مائة دينار ، ودية الجنين الأنثى خمسون ديناراً ، وهذا مذهب المخالفين . فأمّا أصحابنا الإمامية ما خالف أحد منهم ، في أنّ ديّة الجنين الحرّ المسلم مائة دينار ولم يفصّلوا ، بل أطلقوا وعمّموا ، وشيخنا أبو جعفر في جميع كتبه الأخبارية موافق على ذلك ، ومسلّم مع أصحابه ، وإنّما يورد في هذا الكتاب - يعني في المبسوط - مقالة المخالفين ، لأنّه كتاب فروع المخالفين ، فقال في هذا الكتاب : إن كان الجنين عبداً ففيه عشر قيمته ، إن كان ذكراً ، وكذلك عشر قيمته إن كان أنثى ( 1 ) . والذي عليه إجماع أصحابنا أنّ في جنين الأمة المملوك عشر ديّة أمّه بلا

--> ( 1 ) - المبسوط 7 : 197 .