ابن إدريس الحلي
102
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
انفصالها ، ومن كسر يد إنسان ثمّ برئت وصلحت لم يكن فيها قصاص ، ويجب فيها الأرش على ما بيّنّاه ( 1 ) من الاعتبار ، وفي اليد الشلاء إذا قطعت ، ثلث ديتها صحيحة ( 2 ) . وفي كلّ عضو ومفصل إذا ضربه ضارب فشلّ ولم ينفصل عن محله ، ففيه ثلثا ديته ، فإن قطعه قاطع بعد شلله ، ففيه ثلث ديته . ومن رعد قلبه فطار ، كان فيه الدّية كاملة ( 3 ) ، وفي إعدام الشم ، الدّية كاملة على ما بيّنّاه ، وفي إعدام السمع أيضاً ، الدّية كاملة . وقد روي : أنّ من داس بطن إنسان حتى أحدث ، كان عليه أن يداس بطنه حتى يحدث أو يفتديه بثلث الدّية ( 4 ) ، والذي تقتضيه أصول مذهبنا خلاف هذه الرواية ، لأنّ هذا فيه التغرير بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال . وقد روي : أنّ من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها ، فإنّه ينتظر بها سنة ، فإن رجع طمثها إلى ما كان وإلاّ استحلفت ، وغرم ضاربها ثلث ديتها ( 5 ) . ومن قطع أنف إنسان وأذنيه وقلع عينيه ثمّ قتله ، اقتص منه أولاً ثمّ يقاد به ، سواء فرّق ذلك به في ضربات ، أو كان قد ضربه ضربة واحدة ، فجنت الضربة هذه الجناية ، وقال بعض أصحابنا : اقتص منه أولاً ، ثمّ يقاد به إذا كان قد فرق
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 770 . ( 2 ) - قارن النهاية : 770 . ( 3 ) - قارن النهاية : 770 . ( 4 ) - قارن النهاية : 770 . ( 5 ) - قارن النهاية : 771 .