ابن إدريس الحلي
9
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
اختيار المرتضى ( 1 ) ، والأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر ( 2 ) . واشترطنا عدم عجزه عن الثمن ، لأنّه إنّما يملك الأخذ إذا دفع إلى المشتري ما بذله للبائع ، فإذا تعذّر عليه ذلك سقط حقه من الشفعة ( 3 ) . وإذا كان الثمن مؤجّلاً فهو على الشفيع كذلك ، ويلزمه إقامة كفيل به إذا لم يكن ملياً ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) . وذهب في مسائل خلافه إلى أنّ للشفيع المطالبة بالشفعة ( 5 ) ، وهو مخيّر بين أن يأخذه في الحال ويعطي ثمنه حالاً ، وبين أن يصبر إلى سنة ويطالب بالثمن الواجب عندها . والّذي يقوى عندي ما ذكره في نهايته . ومتى طالب بالشفعة فيما له فيه المطالبة بها ، وجب عليه من الثمن مثل الّذي انعقد عليه البيع ، من غير زيادة ولا نقصان ، فإن كان الشيء بيع نقداً وجب عليه الثمن نقداً ، فإذا دافع ومطل أو عجز عنه بطلت شفعته ، فإن ذكر غيبة المال عنه أجّل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ، ما لم يؤد إلى ضرر على البائع
--> ( 1 ) - الانتصار : 219 . ( 2 ) - المبسوط 3 : 108 . ( 3 ) - قارن الغنية : 69 . ( 4 ) - النهاية : 425 . ( 5 ) - الخلاف 1 : 687 .