ابن إدريس الحلي
86
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فعليه الدلالة ، ولأنّه أيضاً غارم ، والغارم يكون القول قوله مع يمينه بلا خلاف ، وما ذكره شيخنا في نهايته ( 1 ) خبر واحد ، لا يرجع بمثله عن الأدلّة القاهرة ، ولا يخصّ بمثله العموم . وإذا طلبها صاحبها من المستودع وهو متمكّن من ردّها ، وليس عليه في ذلك ولا على غيره ضرر ، ولا يمكن تلافيه من الخوف على النفس وعلى المال ، وجب عليه ردّها ، سواء كان المودع كافراً أو مسلماً ، أو مؤمناً أو فاسقاً ، وعلى كلّ حال ( 2 ) . وإذا اختلف نفسان في مال فقال الّذي عنده المال : إنّه وديعة ، وقال الآخر : إنّه دين عليك ، كان القول قول صاحب المال ، وعلى الّذي عنده المال البيّنة أنّه وديعة ، فإن لم يكن له بيّنة وجب عليه ردّ المال ، فإن هلك كان ضامناً ، فإن طالب صاحب المال باليمين أنّه لو يودعه ذلك المال ، كان له ذلك ( 3 ) ، وقد قدّمنا ذلك فيما مضى وحرّرناه ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب الرّهن والوديعة ( 4 ) . فالوجه في الموضعين معاً عندي : أن يكون المدّعى عليه قد وافق المدعي
--> ( 1 ) - النهاية : 436 . ( 2 ) - قارن النهاية : 435 . ( 3 ) - قارن النهاية : 436 . ( 4 ) - النهاية : 435 436 .