ابن إدريس الحلي
75
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وأوردنا الأجوبة عليه ، وهو جواب شيخنا أبي جعفر واختياره وتحريره ، وهو الصحيح الّذي يليق بظاهر اللفظ ، ويقتضيه وضع الكلام ومعناه ، وهذا أوضح من الجواب الّذي أجاب به في المسائل الحائريات ، فليلحظ هذا ويتأمّل ، ففيه لبس عظيم على جماعة من أصحابنا الذين عاصرناهم . وإذا رهن أرضاً إلى مدّة على أنّه إن لم يقضه فيها فهي مبيعة بعد المدّة بالدين ، فانّ البيع فاسد ، لأنّه بيع معلّق بوقت مستقبل ، وهذا لا يجوز ، والرهن فاسد ، لأنّه رهن إلى مدّة ثمّ جعله بيعاً ، فالرهن إذا كان مؤقتاً لم يصحّ وكان فاسداً ( 1 ) . إذا قرضه ألف درهم على أن يرهنه بالألف داره ، ويكون منفعة الدار للمرتهن ، لم يصحّ القرض ، لأنّه قرض بجرّ منفعة ولا يصحّ الرهن لأنّه تابع له ، ولا خلاف فيه أيضاً ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 244 . ( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 245 .