ابن إدريس الحلي
70
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وأمّا بعد حؤول الحول فإنّه يجوز ، لأنّه يثبت قسط منها في ذمتهم ( 1 ) . فأمّا الجعالة فلا يجوز أخذ الرهن فيها إلاّ بعد الردّ . وإذا استأجر رجلاً إجارة متعلّقة بعينه ، مثل أن يستأجره ليخدمه أو ليتولّى له عملاً من الأعمال بنفسه ، لم يجز أخذ الرهن عليه ، لأنّ الرهن إنّما يجوز على حق ثابت في ذمّته ، فهذا غير ثابت في ذمّة الأجير ، وإنّما هو متعلّق بعينه ، ولا يقوم عمل غيره مقام فعله ( 2 ) . وإن استأجره على عمل في ذمّته ، وهو أن يحصل له عملاً مثل خياطة أو غير ذلك جاز أخذ الرهن به ، لأنّ ذلك ثابت في ذمته لا يتعلّق بعينه ، وله أن يحصل بنفسه أو بغيره ، فإذا هرب جاز بيع الرهن واستيجار غيره بذلك ، ليحصل ذلك العمل ( 3 ) . إذا رهن رجل عند غيره شيئاً بدين إلى شهر ، على أنّه إن لم يقض إلى محلّه كان مبيعاً منه بالدّين الّذي عليه ، لم يصحّ الرّهن ولا البيع إجماعاً ، لأنّ الرهن مؤقت ، والبيع متعلّق بزمان مستقبل ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 4 ) ، وهو الصحيح والأدلّة على صحته ما قدّمناه نحن في هذا الباب ، من
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 197 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المبسوط 2 : 204 .