ابن إدريس الحلي
64
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وتسليم ثمنه إليه ، وحفاظ ما زاد على الدّين إن زاد الثمن على الدّين ، وردّه على صاحبه إذا قدم . وإن كان قد وكّله في بيعه حال الرهن عند حلول الأجل وأخذ ماله من جملته ، كان ذلك جائزاً ، وساغ بيعه من غير أمر الحاكم . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن كان شرط المرتهن على الراهن أنّه إذا حلّ أجل ماله عليه ، كان وكيلاً له في بيع الرهن وأخذ ماله من جملته ، كان ذلك جائزاً ، فإذا حلّ الأجل ولم يوفّه المال باع الرهن ، فإن فضل منه شيء ردّه على صاحبه ، وإن نقص طالبه به على الكمال ، وإن تساوى لم يكن له ولا عليه شيء ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : قوله رحمه الله : ( وإن كان شرط المرتهن على الراهن أنّه إذا حلّ أجل ماله عليه ، كان وكيلاً له في بيع الرّهن ) غير واضح ، لأنّا قد بيّنّا في باب الوكالة أنّه إذا قال له : إذا جاء رأس الشهر فقد وكّلتك في كذا وكذا ، إنّ الوكالة غير صحيحة ، فأمّا إذا وكّله في الحال ، وشرط عليه أنّه لا يبيع الشيء الموكّل على بيعه ، إلاّ إذا جاء رأس الشهر ، كان ذلك صحيحاً ماضياً ( 2 ) . فإن قيل : قلتم فيما مضى : إنّه إذا لم يوكّله على بيع الرّهن ، جاز للحاكم بيعه وقضاء الدّين منه بعد ثبوت الحقّ عنده ، فلا فائدة حينئذٍ في الرّهن ولا مزيّة له ،
--> ( 1 ) - النهاية : 432 . ( 2 ) - عقب العلاّمة في المختلف 2 : 239 بقوله : وهذه مؤاخذة لفظية وقصد الشيخ ذلك .