ابن إدريس الحلي

550

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فتجعل المعتاد كالمتيقن . فتحريره رحمه الله مستقيم واضح ، بخلاف ما ذهب إليه ، وناظر عليه في مسائل خلافه ، لأنّه ذهب فيها إلى انقضاء العدّة برؤية الدم ، سواء كانت لها عادة أو لم تكن ، وقال الشافعي : إن كانت لها عدّة بانت برؤية الدم وإلا يمضي أقلّ الحيض . إذا طلّقها وهي من ذوات الاقراء ، فادّعت أنّ عدّتها انقضت في مدّة يمكن انقضاء العدّة - على ما بيّنّاه فيما مضى وشرحناه - قُبل قولها في ذلك ، لأنّ إقامة البيّنة لا يمكن على ذلك ( 1 ) ، ولأنّها مصدّقة على الحيض والطهر ، فإن ادّعت انقضاء عدّتها في زمان لا يمكن ذلك فيه ، لم يقبل قولها ؛ لأنّا نعلم كذبها . تم الجزء الثاني من كتاب السرائر ، ويتلوه الجزء الثالث : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة إن شاء الله تعالى والحمد لله ، حسبي الله وكفى ( 2 ) . بحمد الله تم

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 5 : 236 . ( 2 ) - هكذا ورد في آخر المطبوعة والمصورات عن المخطوطة ، ممّا يشعر بأن تقسيم الأجزاء للمصنف ( رحمه الله ) . ونحن أيضاً ختمنا هذا الجزء من حيث ختم المؤلف الجزء الثاني ونسأل الله أن ينفع القراء بما علقناه على هامشه ويتفضل بالقبول أنّه نعم المسؤول ، وذلك في يوم الثلاثاء الخامس من شهر رجب المرجب سنة 1400 من الهجرة النبوية على مهاجرها الصلاة والتحية .