ابن إدريس الحلي

54

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

( 17 ) باب الرهون وأحكامها الرّهن في اللغة هو الثبات والدّوام ، تقول العرب : رهن الشيء إذا ثبت ، والنعمة الراهنة هي الثابتة الدائمة ، ويقال : رهنت الشيء فهو مرهون ، ولا يقال : أرهنت ، وقيل : إنّ ذلك لغة ، وتقول العرب : أرهنَ الشيء إذا غالى في سعره ، وأرهنَ ابنه إذا خاطر به وجعله رهينة ( 1 ) . وأمّا الرهن في الشريعة : فإنّه اسم لجعل المال وثيقة في دين ، إذا تعذّر استيفاؤه ممّن عليه استوفي من ثمن الرّهن ، وهو جائز بالإجماع ( 2 ) وعقد لازم من جهة الرّاهن ، وجائز من جهة المرتهن . وشرُوط صحته ستة : حصول الإيجاب والقبول من جائزي التصرّف ، وأن يكون المرهون عيناً لا ديناً ، لأنّا قد بيّنّا أنّه وثيقة عين في دين ، وأن يكون ممّا يجوز بيعه ، لأنّ كونه بخلاف ذلك ينافي المقصود به ، وأن يكون المرهون به ديناً لا عيناً مضمونة ،

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 196 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .