ابن إدريس الحلي

538

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بانت منه ( 1 ) ، هذا على قول من يقول بكون حيض هذه في كلّ شهر ثلاثة أيّام أو عشرة أيّام أو سبعة أيّام ، ففي الثلاثة الأشهر يحصل لها ثلاثة أطهار . فأمّا على قول من يقول تجعل عشرة أيّام طهراً وعشرة أيّام حيضاً ، فتكون عدّتها أربعين يوماً ولحظتين . ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الإستقامة ثمّ اضطربت أيامها ، فصارت مثلاً بعد أن كانت تحيض كلّ شهر لا تحيض إلاّ في شهرين أو ثلاثة أشهر ، وصار ذلك عادة لها ، فلتعتد بالأقراء التي قد صارت عادة لها ، لا بالعادة الأولى وقد بانت منه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الإستقامة ثمّ اضطربت أيّامها ، فصارت مثلاً بعد أن كانت تحيض كلّ شهر لا تحيض إلاّ في شهرين أو ثلاثة أو ما زاد عليه ، فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة ، وقد بانت منه ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : قوله رحمه الله : ” فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة ” ، إن أراد بذلك في الشهر والشهرين والثلاثة من غير تجاوز الثلاثة الأشهر ولم يصر ذلك عادة لها ، بل هي عارفة بعادتها الأولى ، فلتعتدّ بما قال من عادتها الأولى في حال استقامة أقرائها ، وإن أراد أنّ العادة الأولى

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 533 . ( 2 ) - النهاية : 533 .