ابن إدريس الحلي

536

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قال محمّد بن إدريس : والّذي يقوى في نفسي أنّها إذا احتبس الدم الثالث بعد مضيّ تسعة أشهر اعتدت بعدها بثلاثة أشهر تمام السنة ، لأنّها تستبرئ بتسعة أشهر ، وهي أقصى مدّة الحمل ، فيعلم أنّها ليست حاملاً ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك عدّتها ، وهي ثلاثة أشهر ، وشيخنا أبو جعفر رجع عمّا ذكره في نهايته ، في الجزء الثالث من استبصاره ، وقال بما اخترناه . فإنّه قال في باب أنّ المرأة إذا حاضت فيما دون الثلاثة أشهر : كان عدّتها بالأقراء ، فأورد الخبر الّذي ذكره في نهايته ، وهو عن عمّار الساباطي الّذي قال فيه تكون عدّتها إلى تمام خمسة عشر شهراً ( 1 ) . ثمّ أورد خبراً بعده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سورة بن كليب قال : سئل أبو عبد الله عن رجل طلّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة ، وهي ممن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلاّ حيضة واحدة ، ثمّ ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ، ولم تدر ما رفع حيضتها ، قال : إن كانت شابة مستقيمة الطمث ، فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلاّ حيضة ثمّ ارتفع طمثها ، ولا تدري ما رفعها ، فإنّها تتربص تسعة أشهر من يوم طلّقها ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ، ثمّ تتزوّج إن شاءت ( 2 ) . قال محمّد بن الحسن : هذا الخبر ينبغي أن يكون العمل عليه ، لأنّها تستبرأ

--> ( 1 ) - الاستبصار 3 : 322 . ( 2 ) - الاستبصار 3 : 323 .