ابن إدريس الحلي

533

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا يردّها إذا أخرجها للأذى ، والأظهر أن لا يردّها في الموضعين ، لأنّ ردّها يحتاج إلى دليل . ويجب عليه النفقة في عدّة الطلاق الرجعي ، ولا يجب في عدّة البائن إلاّ أن تكون حاملاً ، فإنّ النفقة تجب على الزوج لها بلا خلاف لقوله تعالى : * ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( 1 ) ولا نفقة لبائن حامل غير المطلّقة الحامل فحسب ، لدليل الآية ، وإلحاق غيرها بها قياس ، ونحن لا نقول به ، لا لمتمتع بها ولا لمفسوخ نكاحها وغير ذلك . ولا نفقة للمتوفّى عنها زوجها إذا كانت حائلاً بلا خلاف ، وإن كانت حاملاً أنفق عليها عندنا خاصة ، من مال ولدها الّذي يعزل له حتى تضع ، على ما روي في الأخبار ( 2 ) ، وذهب إليه شيخنا أبو جعفر في جميع كتبه . والّذي يقوى في نفسي وتقتضيه أصول مذهبنا أن لا ينفق عليها من المال المعزول ، لأنّ الانفاق حكم شرعي ، يحتاج إلى دليل شرعي ، والأصل أن لا إنفاق ، وأيضاً النفقة لا تجب للوالدة الموسرة ، وهذه الأم لها مال ، فكيف تجب النفقة عليها ؟ فإن كان على المسألة إجماع منعقد من أصحابنا قلنا به ، وإلا بقينا على نفي الأحكام الشرعية إلاّ بأدلّة شرعية ، وما اخترناه وحرّرناه مذهب شيخنا محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتابه التمهيد فإنّه قال : إنّ الولد إنّما يكون له مال عند

--> ( 1 ) - الطلاق : 6 . ( 2 ) - الكافي 6 : 115 ، والتهذيب 8 : 152 ، والاستبصار 3 : 345 .