ابن إدريس الحلي

504

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا أدخل الطعام والشراب في حلقه بالإكراه ، لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب فعندنا لا يفطر ، ولا يقطع التتابع ( 1 ) ولا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم ، بل يكفيه نية الصوم فحسب . والمعتبر في وجوب الكفّارات المرتبة حال الأداء ، دون حال الوجوب ، فمن قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزه الصوم ، وإن كان غير واجد لها حين الوجوب ( 2 ) . ويجب أن يطعم في كفّارة اليمين خاصّة ما يغلب على قوته وقوت عياله ، لا من غالب قوت البلد ، فأمّا غيرها من الكفّارات فلا يلزم من قوت أهله ، بل الواجب عليه الإطعام ممّا يسمّى طعاماً وإطعاماً ، لأنّ دليل كفّارة اليمين قوله تعالى : * ( مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * لم يذكر في غيرها من الكفّارات ذلك . ولا يجوز إخراج القيم في الكفّارات ، ويجوز إخراج القيم عندنا في الزكوات . إذا كسى خمسة وأطعم خمسة في كفّارة اليمين لم يجزه ( 3 ) ، لأنّه لم يمتثل ظاهر الآية . وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان في تفسير آية الظهار : والرقبة ينبغي أن

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 272 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 273 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 275 .