ابن إدريس الحلي

481

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أنكر الولد ، لاعنها ثمّ بانت منه ، وعليه المهر كملاً ، وإن لم تقم بذلك بيّنة كان عليه نصف المهر ، ووجب عليه مائة سوط بعد أن يحلف بالله أنّه ما دخل بها ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : ما ذكره رحمه الله ذهاباً إلى قول من يذهب إلى أنّ الخلوة بمنزلة الدخول ، والأظهر الأصحّ عند المحصّلين من أصحابنا أنّ الخلوة وإرخاء الستر لا تأثير لهما ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما . وإلى هذا يذهب شيخنا في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب الصداق ، فقال : مسألة ، إذا طلّقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسّها اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أنّ وجود الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق ، ولا عدّة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 2 ) ، ثمّ استدلّ بأدلّة ظاهرة قويّة على صحّة ذلك ، وقد أوردنا نحن ذلك في كتابنا هذا في كتاب الصداق ورجحنا القول في ذلك . وإذا انتفى الرجل من ولد امرأته الحامل منه ، جاز أن يتلاعنا إلاّ أنّها إن اعترفت ونكلت عن الشهادات لم يقم عليها الحد إلاّ بعد وضع ما في بطنها ( 3 ) . وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا

--> ( 1 ) - النهاية : 523 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 203 . ( 3 ) - قارن النهاية : 523 .