ابن إدريس الحلي
476
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
من قال من أصحابنا لا يصحّ اللعان إلاّ بعد الدخول ، يريد بنفي الولد ، ومن قال يصحّ اللعان قبل الدخول ، يريد بالقذف وادعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك ويتأمل . وحكم المطلّقة طلاقاً رجعياً إذا كانت في العدّة كذلك ( 1 ) . ومنها أن لا تكون صمّاء ولا خرساء ( 2 ) . ومنها أن يقذفها الزوج بزنا يضيفه إلى مشاهدة ، بأن يقول : رأيتك تزنين ، ولو قال : يا زانية لم يثبت بينهما لعان ، أو ينكر حملها ، أو يجحد ولدها ، ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به وأن تكون منكرة لذلك ( 3 ) . وصفة اللعان : أن يجلس الحاكم بينهما مستدبر القبلة ويوقفهما بين يديه ، المرأة عن يمين زوجها ، موجّهين إلى القبلة ، ويقول للرجل : قل أشهد بالله إنّي فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور لمن الصادقين ، فإذا قال ذلك أمره أن يعيده تمام أربع مرات ، فإذا شهد الرابعة قال له الحاكم : اتق الله عز وجل واعلم أنّ لعنة الله شديدة ، وعذابه أليم ، فإن كان حملك على ما قلت غَيرة - بفتح الغين - أو سبب من الأسباب فراجع التوبة ، فإنّ عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة ( 4 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .