ابن إدريس الحلي
466
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الزوجة الطلاق فاعتدت وتزوّجت لم يكن له عليها سبيل ( 1 ) . وكذلك إن انقضت عدّتها ولم تتزوّج ، لم يكن عليها سبيل إلاّ بعقد مستأنف ( 2 ) . ومتى طلّقها وأشهد على طلاقها ثمّ قدم أهله وأقام معها ودخل بها وأتت المرأة بولد ، ثمّ ادّعى أنّه كان طلّقها لم يقبل قوله ولا بيّنته ، وكان الولد لا حقاً به ( 3 ) . وفقه ذلك : أنّ ظاهر حاله ودخوله عليها ، ووطأه لها ، والمقام عندها بعد طلاقه أنّه راجعها وأنّها زوجته ، فلا يلتفت إلى دعواه ولا بيّنته بالطلاق ، لأنّ له مراجعتها بعد طلاقه ، وقد رأيناه مراجعاً له ، وفاعلاً جميع ما يفعله الزوج المراجع ، فحكمنا عليه بالظاهر . ومتى كان عند الرجل أربع نساء وهو غائب عنهنّ وطلّق واحدة منهنّ ، لم يجز له أن يعقد على أخرى إلاّ بعد أن تمضي تسعة أشهر ، لأنّ في ذلك مدّة الأجلين ، فساد الحيض ، ووضع الحمل ( 4 ) . هذا إذا كان طلاق المطلّقة أوّل طلاقها أو ثاني طلاقها ، فأمّا إن كان طلاقها ثالثاً ، فلا بأس أن يعقد على أخرى بعد طلاقها الثالث بلا فصل ، لأنّها قد
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 517 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن النهاية : 518 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .