ابن إدريس الحلي

459

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقد قلنا إنّه يستحب الإشهاد على المراجعة ، فإن لم يفعل كان جائزاً ( 1 ) . وأدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقول ما نويت الطلاق ، فيقبل قوله في الحكم - ما لم تخرج من العدّة ، فإن خرجت من العدّة لم يقبل منه في الحكم - يقبّلها أو يلمسها ، فإنّ بذلك أجمع ترجع إليه ( 2 ) وتنقطع العدّة . وإنّما يستحب الإشهاد ، لأنّه متى لم يشهد فيها على المراجعة ، وأنكرت المرأة ذلك ، وشهد لها بالطلاق شاهدان ، فإنّ الحاكم يبينها منه ، ولم يكن عليه سبيل ، فإن لم يُشهِد في حال المراجعة ثمّ أشهد بعد ذلك كان أيضاً جائزاً ( 3 ) . ومتى أنكر الطلاق وكان ذلك قبل انقضاء العدّة ، كان ذلك أيضاً رجعة ( 4 ) على ما قدّمناه ، فإن كان ذلك بعد انقضاء العدّة فلا سبيل له عليها ، ولا يقبل قوله على ما ذكرناه . ومتى راجعها لم يجز له أن يطلّقها تطليقة أخرى طلاق العدّة ، إلاّ بعد أن يواقعها أو يستبرئها بحيضة ، فإن لم يواقعها أو عجز عن وطئها وأراد طلاقها طلّقها طلاق السنّة ( 5 ) على ما حرّرناه فيما مضى وشرحناه .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 514 . ( 2 ) - قارن النهاية : 515 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .