ابن إدريس الحلي
45
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الربح ما وقع عليه الشرط ، ويحمل قول من قال وذكر في كتابه : أنّ له أجرة المثل على أنّه إذا كانت المضاربة فاسدة . فإنّ شيخنا أبا جعفر قال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان القِراض فاسداً استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله ، سواء كان في المال ربح أو لم يكن . ثمّ قال : دليلنا إنّه عمل بإذن صاحب المال ، فإذا لم يصحّ له ما قاوله عليه كان للأجرة المثل ، لأنّه دخل على أن يكون له المسمّى في مقابلة عمله ( 1 ) . هذا آخر كلامه في المسألة . ومتى اختلف الشريكان ، أو المضارب وصاحب المال في شيء من الأشياء ، كانت البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، مثل الدّعاوي في سائر الأحكام ( 2 ) . وإذا اشترى المضارب المتاع ونقد من عنده الثمن عن مضاربه ، لم يلزمه صاحب المال ذلك ، وكان في مال المضارب ، فإن ربح كان له ، وإن خسر كان عليه ( 3 ) . وروي أنّه من أعطى مال يتيم إلى غيره مضاربةٍ ، فإن ربح كان بينهما على ما يتفقان عليه ، وإن خسر كان ضمانه على من أعطى المال ( 4 ) .
--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 698 . ( 2 ) - قارن النهاية : 429 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن النهاية : 430 .