ابن إدريس الحلي
43
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ويكره مضاربة سائر الكفار ( 1 ) . واختلف أقوال أصحابنا في تصانيفهم في معنى الشرط للعامل في الربح ، هل يلزم أم لا ؟ فبعض يذكر أنّه يستحق ما وقع الشرط عليه من الربح ، وبعض يذكر أنّه لا يستحق ذلك ، بل يجب له أجرة المثل دون ما وقع عليه الشرط من الربح ، ويجعل القول الأوّل رواية ( 2 ) ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) ، ورجع عنه في مبسوطه ( 4 ) ومسائل خلافه ( 5 ) واستبصاره ( 6 ) . وهو الّذي يقوى في نفسي ، وأعمل عليه ، وأفتي به ، والّذي يدلّ على صحّة ذلك إجماع أصحابنا ، المخالف في المسألة والمؤالف ، وتواتر أخبارهم في أنّ المضارب إذا اشترى أباه أو ولده بالمال وكان فيه ربح على ما قدّمناه فإنّه ينعتق عليه ، فلو لم يكن شريكاً بحسب الشرط في الربح لما انعتق عليه ، لأنّه لو كان له أجرة المثل لما صحّ العتق ولا تقدّر ، ولأنّ الأجرة في ذمة صاحب المال يوفّيه إياها
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - لعلّه أشار إلى ما رواه الكليني في الكافي 5 : 238 ح 4 محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل فينا ، ورواه عنه الشيخ الطوسي في التهذيب 7 : 184 . ( 3 ) - النهاية : 428 . ( 4 ) - المبسوط 3 : 188 . ( 5 ) - الخلاف 1 : 700 . ( 6 ) - الاستبصار 3 : 126 .