ابن إدريس الحلي

428

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فيه عندنا . فالمحظور حال العدّة ، والردة ، والإحرام ، والمستحب إذا كان بالرجل إليه حاجة ، وله ما ينفق عليها ، والمكروه إذا لم يكن به إليه حاجة ، ولا له ما ينفق عليها ، خوفاً من الإثم ( 1 ) . فإذا تقرّر أقسام الطلاق ، فكل طلاق واقع يوجب تحريماً ، ويزول ذلك التحريم بثلاثة أشياء : مراجعة ، ونكاح قبل زوج ، ونكاح بعد زوج . فالرجعة إذا طلّقها بعد الدخول دون الثلاث بغير عوض ، والمراجعة أن يقول راجعتك أو يلمسها بشهوة ، أو يقبلها أو يطأها ، أو ينكر طلاقها ، هذا كلّه قبل خروجها من العدّة ، ولا تفتقر مراجعتها إلى رضاها ، ولا ولي ولا عقد بلا خلاف ، ولا إلى إشهاد عندنا ، وزواله بنكاح من غير زوج إذا بانت منه بأقلّ من ثلاث ، وهو أن يطلّقها طلقة أو طلقتين قبل الدخول أو بعده ، بعوض أو بغير عوض ، وصبرت حتى انقضت عدّتها ، وكذلك إذا زال النكاح بالفسخ ، حلّت له قبل زوجٍ غيره ( 2 ) . وأمّا التحريم الّذي لا يزول إلاّ بزوج ، ونكاح جديد - مخصوص ، ودخول مخصوص - فإن تبيّن بالثلاث ، مدخولاً بها أو غير مدخول بها ، فلا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ( 3 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .