ابن إدريس الحلي

418

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أتت بولد لأقلّ من ستة أشهر ، فإن كان منذ وطء الثاني كان لاحقاً بالأوّل ، وإن كان الولد لستة أشهر فصاعداً كان لاحقاً بمن عنده المرأة والجارية ( 1 ) . ومتى كانت للرجل جارية فوطئها ، ثمّ باعها من آخر فوطئها أيضاً قبل أن يستبرئها كلّ ذلك في طهر واحد ، ثمّ جاءت بولد كان لاحقاً بالأخير الّذي عنده الجارية ( 2 ) . وإذا كانت الجارية بين شريكين أو أكثر منهما ، فوطئآها جميعاً في طهر واحد وجاءت بولد أقرع بينهما الحاكم ، فمن خرج اسمه ألحق الولد به وغرم نصف ثمنه للشريك الآخر ( 3 ) ، وكذلك يغرم ما يخصّه من الجارية . ومتى وطئ امرأته أو جاريته وكان يعزل عنهما وكان الوطء في القبل ، وجاءت المرأة بولد وجب عليه الإقرار به ، ولا يجوز له نفيه لمكان العزل ( 4 ) فإن نفاه كان عليه اللعان ، فأمّا جاريته إذا نفاه نفاه فالقول قوله من غير لعان . وحكم ما يولد له من النكاح المؤجّل حكم الجارية السرية ، في أنّه إذا عزل عنها وكان يطأها في قبلها وجاءت بولد يجب عليه إلحاقه والإقرار به ، ولا يجوز له غير ذلك ، ولا يحلّ له سواه ، فإن نفاه أثم وكان معاقباً ، ولا يجب عليه اللعان كما يجب في نفي أولاد النكاح الدائم ، فهذا فرق بين النكاحين ، فليلحظ ذلك . وإذا كان للرجل امرأة لم يدخل بها ، أو يكون قد دخل بها غير أنّه يكون قد

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن النهاية : 506 .