ابن إدريس الحلي
397
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
دية الحرائر ، وأيضاً لا خلاف في جواز وطئها للسيد ، والوطء لا يحلّ إلّا بعقد أو بملك يمين ، فإن كان ولدها أعتقها فلا يحلّ لمولاها وطؤها إلّا بعقد ، والإجماع حاصل منعقد على أنّه يحلّ وطؤها من غير عقد ، وأيضاً يصحّ كتابتها بإجماع المسلمين ، وجميع أحكامها أحكام المماليك . وذهب السيّد المرتضى من أصحابنا في كتابه الانتصار فقال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية القول بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أوّلادهنّ ، ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حيّ ، وهذا هو موضع الانفراد ( 1 ) . وهذا آخر كلام المرتضى رضي الله عنه . فإن مات الرجل ولم يخلف غيرها ، وكان ثمن رقبتها ديناً على مولاها ، بيعت وقضي بثمنها دينه ، فإن كان له مال غيرها قضى الدين به ، وجعلت في نصيب ولدها وتنعتق ( 2 ) . ولا يجوز للرجل أن يتزوّج بمكاتبة غيره ، قبل أن تنقضي مكاتبتها ( 3 ) سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة ، لأنّها لم تخلص للحرّية ، وحق السيّد متعلّق بها ، والفرج لا يتبعّض ، فالمشروطة جميعها رق ، والمطلّقة لم يتحرّر جميعها ، بل يتحرّر منها بمقدار ما أدّت فحسب . * * *
--> ( 1 ) - الانتصار : 175 . ( 2 ) - قارن النهاية : 500 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .