ابن إدريس الحلي

395

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باع العبد قبل الدخول بها وجب على المولى كمال المهر ، وروي نصف المهر ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، والّذي تقتضيه أصول المذهب وجوب المهر كُملاً على المولى ، لأنّ عندنا يجب المهر بمجرّد العقد ، ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول ، وما عدا الطلاق فلا يُسقط منه شيئاً ، وهذا ما طلّق ، وحمل ذلك على الطلاق قياس ، وأيضاً حقوق الآدميين إذا وجبت لا تسقط إلّا بدليل ، وأجمعنا على سقوط نصفه بالطلاق ، فأمّا غيره فلا إجماع عليه . وإذا زوّج الرجل جاريته من رجل حرّ ثمّ أعتقها ، فإن مات زوّجها ورثته ولزمتها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن علّق عتقها بموت زوجها ، ثمّ مات الزوج لم يكن لها ميراث ، وكان عليها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : هذه رواية شاذّة أوردها إيراداً لا اعتقاداً ، والّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّ العتق باطل ، لأنّ العتق بشرط بإجماعنا غير صحيح ، وليس هذا تدبيراً ، لأنّ حقيقة التدبير تعليق عتق المملوك بموت سيده دون موت غيره ، لأنّه بغير خلاف عندنا بمنزلة الوصيّة ، وإلاّ ما كان يصحّ ذلك أيضاً لولا الإجماع المنعقد عليه ، فإذا لم ينعتق كان يلزمه على مذهبه أن تكون

--> ( 1 ) - النهاية : 499 . ( 2 ) - قارن النهاية : 499 . ( 3 ) - النهاية : 499 .