ابن إدريس الحلي

39

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

( 16 ) باب المضاربة وهي القِراض القِراض والمضاربة عبارتان عن معنى واحد ، وهو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالاً يتجر فيه ، على أنّ ما رزق الله من ربح كان بينهما ، على ما يشترطانه . فالقِراض لغة أهل الحجاز ، والمضاربة لغة أهل العراق ومواضعتهم . وقيل في اشتقاقها أقوال : وهو أنّ القراض من القرض وهو القطع ، ومنه قيل قرض الفأر الثوب إذا قطعه ، ومعناه هاهنا أن ربّ المال قطع قطعة من ماله فسلّمها إلى العامل ، وقطع له قطعة من الربح ( 1 ) . والآخر : انّ اشتقاقها من المقارضة وهي المساواة ، ومعناه هاهنا أنّ من العامل العمل ومن رب المال المال ( 2 ) . واشتقاق المضاربة من الضَرب بالمال في الأرض ، والتقليب له ( 3 ) . والدليل على جواز ذلك إجماع الأمة ، والكتاب ، والسنّة .

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 167 ، والغنية : 74 ضمن الجوامع الفقهية . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .