ابن إدريس الحلي
387
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ولا يجوز للرجل وطء جاريته إذا كان قد زوّجها من غيره ، إلّا بعد مفارقة الزوج لها ، وانقضاء عدّتها إن كانت مدخولاً بها ، ولا يجوز له أن يطأ جارية له معه فيها شريك ( 1 ) . وإذا زوّج الرجل جاريته من غيره ، فلا يجوز له النظر إليها منكشفة ولا متجرّدة من ثيابها ، إلّا بعد مفارقة الزوج لها ( 2 ) وانقضاء عدّتها على ما قدّمناه . ومن اشترى جارية كان لها زوج زوّجها مولاها ، لم يكن عليه الامتناع من وطئها إلّا مدّة استبراء رحمها ما لم يرض بذلك العقد ، فإن رضي به لم يجز له وطؤها إلّا بعد مفارقة الزوج لها بالطلاق أو الموت ( 3 ) وانقضاء عدّتها . ولا بأس أن يشتري الرجل امرأة لها زوج من دار الحرب . وكذلك لا بأس أن يشتري بنت الرجل أو ابنه إذا كانوا مستحقين للسبي ، وكذلك لا بأس أن يشتريهم إن كانوا قد سباهم أهل الضلال إذا كانوا مستحقين للسبي ( 4 ) . وإذا كان للرجل جارية وأراد أن يعتقها ويجعل عتقها مهرها جاز له ذلك ، إلّا أنّه متى أراده ينبغي أن يقدّم لفظ العقد على العتق ، بأن يقول : تزوّجتكِ
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 497 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .