ابن إدريس الحلي

384

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

كتاب ، أو سنة مقطوع بها ، أو إجماع . وإذا باع جارية من غيره ثمّ استقال المشتري فأقاله ، فإن كان قد قبّضها إيّاه وجب عليه الاستبراء ، وإن لم يكن قبّضها لم يجب عليه ذلك ( 1 ) إذا أراد وطأها . إذا طلّقت الأمة المزوّجة بعد الدخول بها ، وأخذت في العدّة ثمّ باعها مولاها فالواجب عليها إتمام العدّة ، ولم يجز للمشتري وطؤها إلّا بعد استبرائها بعد العدّة ، لأنّهما حكمان لمكلّفَين لا يتداخلان ، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل ، وهذا القول مذهب شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 2 ) وهو الصحيح الحق اليقين . إذا باع جارية فظهر بها حمل فادعى البائع أنّه منه ، ولم يكن أقرّ بوطئها عند البيع ، ولم يصدّقه المشتري ، لا خلاف أنّ إقراره لا يقبل فيما يؤدّي إلى فساد البيع ، وهل يقبل إقراره في الحاق هذا النسب أم لا ؟ عندنا أنّه يقبل إقراره لأنّ إقرار العاقل على نفسه مقبول ما لم يؤدّ إلى ضرر على غيره ، وليس في هذا ضرر على غيره ، فوجب قبوله وجوازه ( 3 ) . ولا بأس أن يجمع الرجل بملك اليمين ما شاء من العَدد ، مباح له ذلك ،

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 315 . ( 2 ) - المبسوط 5 : 269 باقتضاب . ولكن في الخلاف أطلق القول بعدم الحاجة إلى استبراء ثان والاكتفاء بعدة الطلاق راجع 2 : 316 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 316 .