ابن إدريس الحلي

377

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجزء الخامس في المبسوط ، في فصل في حد القاذف : إذا قذف رجلاً ثمّ اختلفا ، فقال القاذف : أنت رق فلا حدّ عليَّ ، وقال المقذوف : أنا حرّ فعليك الحد ، لم يخل المقذوف من ثلاثة أحوال : إمّا أن يعلم أنّه حرّ أو عبد أو يشك فيه ، فإن عرف أنّه حرّ مثل إن علم أنّ أحد أبويه حرّ عندنا ، أو يعلم أنّ أمه حرّة عندهم وإن كان عبداً فأعتق ، فعلى القاذف الحد ، وإن عرف أنّه مملوك فلا حدّ على القاذف وعليه التعزير ، وإن أشكل الأمر كالرجل الغريب لا يعرف ولا يخبر ، أو كاللقط قال قوم : القول قول القاذف ( 1 ) ، إلى هاهنا كلام الشيخ في المبسوط . مقصودي منه قوله : فإن عرف أنّه حرّ ، مثل إن علم أنّ أحد أبويه حرّ عندنا ، ولم يشترط في الوطء بعقد أو إباحة ، بل أطلق القول بذلك ، وأنّه متى كان أحد أبويه حرّاً فهو حرّ عندنا ، يعني عند أصحابنا الإمامية . وقال في الجزء الخامس أيضاً في فصل دية الجنين : ديته مائة دينار ، ويجب ذلك في الجنين الكامل ، وكماله بالاسلام والحرية ، أما إسلامه بأبويه أو بأحدهما ، وأمّا الحرّية فمن وجوه : أن تكون أمّه حرّة ، أو تحبل الأمة في ملكه ، أو يتزوّج امرأة على أنّها حرّة فإذا هي أمة ، أو يطأ على فراشه امرأة يعتقدها زوجته الحرّة ، فإذا هي أمة ، ففي كلّ هذا يكون حرّاً بلا خلاف ، وعندنا إذا كان أبوه أيضاً حرّاً ، وإن كانت الأم مملوكة ، فإنّ الولد يلحق بالحرّية عندنا ، وفي كلّ هذه المواضع

--> ( 1 ) - المبسوط 8 : 17 .