ابن إدريس الحلي
37
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
عليه ، كان ذلك جائزاً ( 1 ) . ومتى أعطى الإنسان غيره ثوباً أو متاعاً وأمره أن يبيع ، فإن ربح كان بينهما ، وإن نقص ثمنه عمّا اشتراه لم يلزمه شيء ، ثمّ باع فخسر لم يكن عليه شيء ، وكان له أجرة المثل ، وإن ربح كان صاحب المتاع بالخيار بين أن يعطيه ما وافقه عليه ، وبين أن يعطيه أجرة المثل ( 2 ) ، لأنّ الشركة لم تحصل بينهما ، لأنّا قد بيّنّا أنّ الشركة لا تكون إلاّ في مالين من جنس واحد على صفة واحدة ، وهذا ليس كذلك . وليس لأحد الشريكين مقاسمة شريكه على وجه يضرّ به ، مثل أن يكون بينهما متاع أو سلعة أو عقار إن قسمت هلكت ، مثل الحمامات والأرحية أو الحيوان أو السلع الثمينة ، مثل اللآلئ والدرر وما أشبه ذلك ، فمتى طالبه بذلك كان متعدّياً ، ولم يلزمه إجابته إلى ذلك ، بل ينبغي أن تباع السلعة بما يساوي ، ويتقاسم بالثمن ، أو تقوّم ويأخذ أحدهما بما قُوّم به ، ويؤدي إلى صاحبه ما يصيبه ( 3 ) ، فإن امتنعا من ذلك أجمع ، كان النظر في ذلك إلى الحاكم ، ويعمل فيه ما يكون أصلح لهما ، إمّا أن يؤجر الشيء لهما أو غير ذلك بما فيه الصلاح لهما ، لأنّه الوالي على كلّ من لا يوافق على الحق .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 427 . ( 2 ) - قارن النهاية : 428 . ( 3 ) - قارن النهاية : 429 .