ابن إدريس الحلي

367

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بينها وبين الزوج لعان ، ويصحّ الظهار منها عند بعض أصحابنا ، وكذلك اللّعان عند السيّد المرتضى ، والأظهر أنّه لا يصحّ ذلك بينهما في هذا العقد . وانقضاء الأجل يقوم في الفراق مقام الطلاق ، ولا سكنى لها ولا نفقة ، ويجوز الجمع بغير خلاف بين أصحابنا في هذا النكاح بين أكثر من أربع ، لأنّهنّ بمنزلة الإماء عندنا ، ولا يلزم العدل بينهنّ في المبيت . ويلحق الولد بالزوج ، ويلزمه الاعتراف به ، ويجب عليه الحاقه به ، ولا يحلّ له نفيه إذا قطع على أنّه منه ، إلاّ أنّه إن نفاه أثم وكان معاقباً عند الله تعالى ، إلاّ أنّه لا يحتاج مع نفيه إلى لعان ، بخلاف النكاح الدائم لأنّ النكاح الدائم متى علم أنّه ولد على فراشه احتاج في نفيه إلى لعان . فمتى وطئ في القبل الواطئ في النكاح المؤجّل لزمه الاعتراف به ، وإن كان يعزل الماء . ولا بأس أن يعقد الرجل على امرأة واحدة مرات كثيرة ، واحدة بعد أخرى ، لأنّه لا طلاق في هذا النكاح ، وإذا انقضى الأجل فيما بينهما جاز له أن يعقد عليها عقداً مستأنفاً في الحال ( 1 ) قبل خروجها من العدّة ، ولا يجوز لغيره ذلك ما دامت في العدّة . وكذلك يجوز له أن يعقد على أختها قبل خروجها من عدّتها ، وبعد خروجها من أجله ، فإن أراد أن يزيدها في الأجل قبل انقضاء أجلها الّذي له

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه .