ابن إدريس الحلي
359
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وطئ زوجته ولم يتلذّذ بوطئها ، لأنّ نفسه عافتها أو كرهتها أو لغير ذلك من الأسباب ، لكان دفع المهر واجباً ، وإن كان الالتذاذ مرتفعاً ، فعلمنا أنّ لفظ الاستمتاع في الآية إنّما أريد به العقد المخصوص ، دون غيره ( 1 ) . وأيضاً فقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال من الصحابة والتابعين : كأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وابن عباس ، ومناظرته لابن الزبير عليها معروفة ، رواها الناس كلّهم ( 2 ) ، ونظم الشعراء فيها الأشعار ، فقال بعضهم : أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا شيخ هل لك في فتوى ابن عباس هل لك في قينةٍ بيضاء بهكنةٍ * تكون مثواك حتى يصدر الناس ( 3 ) وعبد الله بن مسعود ، ومجاهد ، وعطاء ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسلمة بن الأكوع ( 4 ) ،
--> ( 1 ) - قارن الانتصار : 111 . ( 2 ) - لاحظ سنن البيهقي 6 : 21 ، وصحيح مسلم 4 : 133 ، وشرح الفتح لابن الهمام الحنفي 2 : 386 ، وشرح النهج للمعتزلي 4 : 489 و 491 ، ومروج الذهب 3 : 90 ، ومحاضرات الراغب 2 : 94 ، ونصب الراية للزيلعي : 3 ، والعقد الفريد 3 : 157 وغيرها وغيرها . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 179 . ( 4 ) - سلمة بن الأكوع وقيل سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي ، صحابي جليل ممن بايع تحت الشجرة مرتين ، سكن المدينة ثمّ انتقل فسكن الربذة ، وكان شجاعاً رامياً محسناً خيّراً فاضلاً ، مات سنة 74 بالمدينة وهو ابن ثمانين سنة ، وقيل توفي سنة 64 . أسد الغابة 2 : 333 .