ابن إدريس الحلي
357
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب النكاح المؤجّل وما في ذلك من الأحكام النكاح المؤجّل مباح في شريعة الإسلام ، مأذون فيه ، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة ، وبإجماع المسلمين ، إلاّ أنّ بعضهم ادّعى نسخه ، فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد . وأيضاً فقد ثبت بالأدلّة الصحيحة أنّ كلّ منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة ، بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فيجب إباحته بضرورة العقل ( 1 ) . فإن قيل : فمن أين لكم نفي المضرّة عن هذا النكاح في الآجل والخلاف في ذلك ؟ قلنا : من ادّعى ضرراً في الآجل فعليه الدليل ( 2 ) . وأيضاً فقد قلنا : إنّه لا خلاف في إباحتها ، من حيث أنّه قد ثبت باجماع المسلمين أنّه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبيّ عليه السلام بغير شبهة ، ثمّ ادّعي تحريمها من بعد ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة بالإجماع ، فعلى من ادّعى الحظر والنسخ الدلالة .
--> ( 1 ) - قارن الانتصار : 109 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .