ابن إدريس الحلي
350
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه ( 1 ) : مسألة ، إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ، ولم يكن في حال العقد ، فإنّه يثبت به الفسخ . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : الصحيح أنّ كلّ عيب حادث بعد العقد من عيوب النساء لا يرد به النكاح ، والّذي ذهب إليه شيخنا مذهب الشافعي وأحد قوليه ، اختاره شيخنا ، فليلحظ ذلك . وترد المرأة من التدليس ، وهو إذا عقد الرجل على امرأة يظنّ أنّها حرّة ، فوجدها أمة ، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وللرجل أن يرجع على وليّها الّذي تولّى العقد عليها ودلّسها بالمهر ، فإن كان الوليّ لم يعلم دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ( 2 ) ، فإن كانت هي المدلّسة والمتولّية بالعقد على نفسها يرجع عليها إذا لحقها العتاق . فإن كان لم يدخل بها لم يكن لها مهر ، فإن كان قد أعطاها المهر كان له الرجوع عليها به إذا كان قائم العين ، فإن كان قد أتلفته رجع عليها إذا لحقها العتاق ، فإذا ردّها كان ردّه لها فراقاً بينه وبينها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى طلاق ( 3 ) ، وكذلك إذا تزوّجت المرأة برجل على أنّه حرّ فوجدته عبداً ، كانت بالخيار بين إقراره على العقد ، وبين اعتزاله ، فإن اعتزلته كان ذلك فراقاً بينه وبينها ، فإن
--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 183 . ( 2 ) - قارن النهاية : 484 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .