ابن إدريس الحلي

35

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإنّ الوصيّ أو الوليّ ينوب عنه وينظر ، فإن كان الحظّ في البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف ، وإن كان الحظّ في المفاصلة قاسمه ( 1 ) . ولا يجوز له أن يترك ما فيه الحظّ إلى غيره ، لأنّ النظر إليه في المال على وجه الصّلاح والاحتياط ( 2 ) . إذا كان بين رجلين ألفا درهم لكلّ واحد منهما ألف ، فأذن أحدهما للآخر في التصرّف في ذلك المال ، على أن يكون الربح بينهما نصفين ، لم يكن ذلك شركة ولا قراضاً ، لأنّه لم يشترط له جزءً من الربح ، فلهذا امتنع أن يكون قِراضاً ، ولم يشترط على نفسه العمل ، فلهذا امتنع أن يكون شركة . فإذا ثبت هذا كان ذلك بضاعة يسأله التصرّف فيها ، ويكون ربحها جميعاً لصاحبها ( 3 ) . إذا باع أحد الشريكين عيناً من أعيان الشركة وأطلق البيع ، ثمّ ادّعى بعد ذلك أنّه باع مالاً مشتركاً بينه وبين غيره ولم يأذن له شريكه في البيع ، لم يقبل قوله على المبتاع ، لأنّ الظاهر أنّ ما يبيعه ملك له ، ينفرد به دون غيره ، فإذا ادّعى خلاف الظاهر لم يسمع منه ، فإذا ادّعى شريكه وأقام البيّنة ، فإنّه يبطل البيع في ملك شريكه ، ولا يبطل في ملكه ، كما قلناه في تفريق الصفقة ( 4 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن المبسوط 2 : 350 . ( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 351 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .