ابن إدريس الحلي

344

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وكفيها فحسب ، وله أن يكرّر النظر إليها سواء أذنت أو لم تأذن ، إذا كانت استجابت إلى النكاح ( 1 ) ، فأمّا إذا لم توافق على التزويج ، فلا يجوز له النظر إلى ما كان يجوز له النظر إليه عند استجابتها ، وظهور العلم بموافقتها . فأمّا إذا ملكت المرأة فحلاً أو خصيّاً ، فهل يكون محرماً لها حتى يجوز له أن يخلو بها ، ويسافر معها ، فيه وجهان : أحدهما وهو مذهبنا أنّه لا يكون محرماً لها ، ولا يجوز له النظر إلى ما يجوز لذوي محارمها النظر إليه . والقول الآخر يكون مَحرماً ويحلّ له النظر إليها ، وهو مذهب المخالف ، وتمسّك بقوله تعالى : * ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) * إلى قوله * ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * ( 2 ) فنهاهنّ عن إظهار زينتهنّ لأحد إلاّ من استثنى ، واستثنى ملك اليمين . ورووا أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دخل على فاطمة عليها السلام وهي فُضُل - بالفاء المضمومة والضاد المعجمة المضمومة أيضاً ، يقال : تفضلت المرأة في بيتها ، إذا كانت في ثوب واحد كالخيعل ونحوه . والخيعل : بالخاء المعجمة والياء المنقطة من تحتها نقطتين والعين غير المعجمة ، قميص لا كميّ له ، وذلك الثوب مِفضل بكسر الميم ، والمرأة فَضَل بالضم ، - مثال جنب - فأرادت أن تستتر ، فقال عليه السلام : لا عليك أبوك وخادمك ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - النور : 31 .