ابن إدريس الحلي
339
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والعرب تسمّي ليالي الشهر كلّ ثلاث منها باسم ، فيقول ثلاث غرر جمع غرة ، وغرة كلّ شيء أوّله ، وثلاث نفل ، وقيل لها نفل من زيادة القمر من النفل الزيادة والعطاء ، وثلاث تسع لأنّ آخر يوم منها اليوم التاسع ، وثلاث عشر لأنّ أوّل يوم منها اليوم العاشر ، وثلاث بيض لأنّها تبيّض بطلوع القمر من أوّلها إلى آخرها ، وثلاث درع سمّيت بذلك لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها ، ومنه قيل شاة درعاء إذا أسود رأسها وعنقها وابيضّ سائرها ، وثلاث ظُلُم لإظلامها ، وثلاث حنادس ، وثلاث دآدئ ( 1 ) لأنّها بقايا ، وثلاث محاق لإمحاق القمر أو الشهر ( 2 ) . ويكره الجماع في أوّل ليلة من الشهر إلاّ شهر رمضان ، ويكره في ليلة النصف . ويكره أن يجامع الرجل وهو عريان ، أو مستقبل القبلة أو مستدبرها ، ويكره الجماع بعد الاحتلام حتى يغتسل . ولا يجوز للرجل أن يترك المرأة لا يقربها بجماع لا من عذر ، أكثر من أربعة أشهر ، فإن تركها أكثر من ذلك كان مأثوماً ( 3 ) ، ويكره للرجل النظر إلى فرج
--> ( 1 ) - الداداء والدِئداء والدُؤدؤ آخر الشهر ، أو ليلة خمس وست وسبع وعشرين ، أو ثمان وتسع وعشرين ، أو ثلاث ليال من آخره جمع الدآدئ . القاموس المحيط . ( 2 ) - ذكر المرزوقي في كتابه الأزمنة والأمكنة 2 : 58 - 59 فصل في أسماء ليال من أوّل الشهر ، متفاوت عمّا ذكره المصنّف في المتن فليراجعه من شاء الاستزادة في ذلك ، ويبدو أنّ المصنّف تبع ابن سيده فيما ذكره في كتابه المخصص في أسماء الليالي فراجع 9 : 30 . ( 3 ) - قارن النهاية : 482 .