ابن إدريس الحلي
336
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ويستحب الوليمة عند الزفاف يوماً أو يومين يُدعى فيه المؤمنون ، ويكره تفرّد الأغنياء بذلك ، والوليمة مستحبة غير واجبة ، وحضورها مستحب إذا دعي إليها ، وليس بواجب عليه الحضور ، إلاّ أن يكون فيها شيء من المناكير ، ولا يقدر من يحضر على إنكاره ، فلا يجوز حضورها في حال الاختيار ، فإن كانت لكافر بأيّ أنواع الكفر كان ، فلا يجوز للمسلم حضورها وإن دعي إليها ، لأنّ ذبائحهم محرّمة ، وطعامهم الّذي يباشرونه بأيديهم نجس ، لا يجوز أكله ، لقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * . وإذا حضر المسلم وليمة المسلم بعد دعائه إليها ، فلا يجب عليه الأكل ، وإنّما يستحب له ذلك . ونثر السكر والجوز واللوز وغير ذلك في الولائم مكروه ، إذا أخذ على طريق الانتهاب ، فإذا لم يؤخذ ذلك على طريق الانتهاب فلا بأس بذلك ، إذا علم بشاهد الحال من قصد فاعله الإباحة ، وإن لم ينطق بلسانه ، ولا يجوز لأحد من الحاضرين الاستبداد به . وإذا قرب تحوّل المرأة إلى بيت الزوج فقد روي : أنّه يستحب أن يأمرها بأن تصلّي ركعتين ، وتكون على طهارة إذا دخلت عليه ، ويصلّي أيضاً مثل ذلك ، ويكون على طهارة إذا دخلت عليه امرأته ، ويدعو الله تعالى عقيب الركعتين ، ويسأله أن يرزقه إلفها وودّها ورضاها ( 1 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه .