ابن إدريس الحلي

324

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الولد ، فإن اشترط المولى استرقاق الولد ، كانوا أرقاء لا سبيل لأبيهم عليهم ( 1 ) . ولا يبطل هذا العقد إلاّ بطلاق الزوج لها ، وبيع مولاها لها ، أو عتقها ( 2 ) سواء عتقت تحت حر أو عبد ، على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : إن عتقت تحت عبد ، كان لها الخيار ، وإن عتقت تحت حرّ ، لم يكن لها الخيار ، والأوّل هو الأظهر من الأقوال ، لأنّ هذا تخصيص من غير دليل . فإن باعها السيّد كان الّذي اشتراها بالخيار بين إقرار العقد وفسخه ، فإن أقرّ العبد لم يكن له بعد ذلك خيار ، وكذلك إن أعتقها مولاها ، كانت مخيّرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه ، فإن رضيت بعد العتق بالعقد ، لم يكن لها خيار بعد ذلك ( 3 ) . ومتى عقد على أمة غيره بغير إذنه ، كان العقد موقوفاً على رضاه ، فإن رضي المولى بذلك كان العقد ماضياً ، فإن لم يرض انفسخ العقد . وقال شيخنا في نهايته : ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلاً ، فإن رضي المولى بذلك العقد كان رضاه به كالعقد المستأنف ، يستباح به الفرج ( 4 ) ، وهذا بناء منه رحمه الله على مذهب له ، في أنّ العقد في النكاح

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 476 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - النهاية : 476 .