ابن إدريس الحلي

319

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بدل الصداق ، وهو أجرة مثل تعليم السورة وقيمة العبد ( 1 ) ، لأنّه إذا أصدقها ملكته بالعقد ، وكان من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض ، ومن ضمانها إن تلف بعد القبض ، فإن دخل بها استقر ، وإن طلّقها قبل الدخول رجع بنصف العين ، دون نمائها إن كان لها نماء . وإذا قال : أصدقتها هذا الخل فبان خمراً ، كان لها قيمتها عند مستحلّيها ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) . والّذي يقوى في نفسي : أنّه يجب عليه مثل الخل ، لأنّ الخل له مثل ، فمن نقله إلى قيمة الخمر يحتاج إلى دليل ، ولا يجب لها أيضاً مهر المثل على ما يذهب الشافعي إليه ، لأنّه عقد على مهر مسمّى ممّا يحلّ للمسلمين تملّكه وهو الخل . إذا تزوّجها في السر بمهر ذكراه وعقدا عليه ، ثمّ بعد ذلك عقدا في العلانية بخلافه ، فالمهر هو الأوّل ( 3 ) . المفوّضة إذا طلّقها زوجها قبل الفرض وقبل الدخول بها ، فلا مهر لها ، لكن يجب لها المتعة ( 4 ) على ما قدّمناه . مفوّضة البضع إذا فرض لها المهر بعد العقد ، كان كالمسمّى بالعقد ، تملك

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 190 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 192 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 192 . ( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 193 .