ابن إدريس الحلي
311
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
كثيراً ( 1 ) . فإن طلّقها قبل الدخول بها وكان قد تزوّجها على حكمها ، كان لها نصف ما تحكم به إلى خمسمائة درهم . وإن كان قد تزوّجها على حكمه ، كان لها نصف ما يحكم الرجل به قليلاً كان أو كثيراً ( 2 ) . وقد روي أنّه إذا مات الرجل أو ماتت المرأة قبل أن يحكما في ذلك بشيء ، لم يكن لها مهر وكان لها المتعة ( 3 ) ، وهذه رواية شاذّة أوردها شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، والصحيح ما ذهب إليه في مسائل الخلاف : أنّ المتعة لا تستحقها إلاّ المطلّقة قبل الدخول بها التي لم يسمّ لها مهر فحسب ، دون جميع المفارقات بفسخ أو طلاق أو غير ذلك . وأيضاً فلا خلاف في ذلك وإلحاق غير المطلّقة المذكورة بها قياس ، ونحن لا نقول به بغير خلاف بيننا ، لأنّ ذلك حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، والإجماع فغير منعقد على ذلك ، ولا به سنة متواترة ولا كتاب الله تعالى ، والأصل براءة الذمّة ، والأولى القول بأنّه لا يلزم الزوج شيء بعد موت المرأة ، إذا كان قد تزوّجها على حكمها ، وإن كان قد تزوّجها على حكمه لزمه جميع ما يحكم به ، فيرثه هو وورثتها على كتاب الله تعالى .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 472 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 472 .