ابن إدريس الحلي

302

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ابنه ، فافتخرت يوماً عليه وتطاولت ، فشكاها إلى أبيه زياد ، فدخل عليها بالدرة فضربها ويقول لها : أشَغِراً وَفَخراً . ويستحب في النساء تقليل المهور لما روى في ذلك من الآثار . ويستحب أن لا يتجاوز بالمهر السنّة المحمّدية ؟ وهو خمسائة درهم جياد ( 1 ) وهو اثنتا عشرة أوقية ونش - وهو بالنون المفتوحة والشين المعجمة المشدّدة - وهو عشرون درهماً ، وهو نصف الأوقية من الدّراهم ، لأنّ الأوقية من الدراهم عند أهل اللغة أربعون درهماً ، فإنّي سألت ابن العصّار ( 2 ) ببغداد - وهو إمام اللغة في عصره - فأخبرني بذلك ، وقال : النش نصف الأوقية ، والأوقية من الدراهم أربعون درهماً . ومتى عقد الرجل على أكثر من ذلك بأضعاف كثيرة لزمه الوفاء به على الكمال ( 3 ) ، على ما قدّمناه فيما مضى . وروي أنّه يستحبّ للرجل ألاّ يدخل بامرأته حتى يقدّم لها مهرها ، فإن لم يفعل قدّم لها شيئاً من ذلك ، أو من غيره من الهدية ، يستبيح به فرجها ، ويجعل

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - ترجم له الذهبي في العبر 4 : 229 ط الكويت ، وفي سير أعلام النبلاء 15 : 266 ط دار الفكر وصفه بقوله : كان علامة في اللغة ، حجة في العربية ، وإليه انتهى علم اللغة ، وكان عجيباً في اللغة ، ثبتاً في النقل . . . ولد سنة 508 ومات 576 ، وترجم له أيضاً الصفدي في الوافي بالوفيات 12 : 96 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .