ابن إدريس الحلي

272

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فقال : « المرأة الحسناء في منبت السوء ” ( 1 ) وهذا من الفصاحة والاستعارة إلى حد تجاوز الغاية والنهاية ، وكيف لا يكون ذلك وهو أفصح العرب ، كما قال عليه السلام ( 2 ) . وقد قدّمنا أنّه لا يجوز أن يتزوّج مخالفة له في الاعتقاد بغير هذه العبارة ، ولا بأس بنكاح المستضعفات ممن يتشهدن الشهادتين ، ولا يعرف منها انحراف عن الحق ، وحدّ المستضعف من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقاده . وإذا وجد امرأة لها دين وأصل كريم ، فلا يمتنع من مناكحتها لأجل فقرها ، فإنّ الله يقول : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) * ( 3 ) . ويختار من النساء الولود وإن كانت شوهاء قبيحة المنظر ، ويُجتنب العقيم منهنّ وإن كانت حسناء جميلة المنظر ( 4 ) . ويستحب التزويج بالأبكار ، فقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : ” انّهنّ أطيب

--> ( 1 ) - فروع الكافي 2 : 5 ، والتهذيب 7 : 403 ، والفقيه 3 : 248 ومصادر أخرى . وفي المجازات النبوية للشريف الرضي : 69 70 كلام في توضيح ذلك . ( 2 ) - يشير المؤلّف إلى قوله ( عليه السلام ) : ( أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش ) . موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 2 : 507 . وقد رواه المفيد في الإختصاص : 183 ، ط النجف ولكن في ص 187 ط إيران سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ( ميد أنّي ) وهو غلط لم ينبّه عليه . ( 3 ) - قارن النهاية : 463 ، والآية في سورة النور : 32 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .