ابن إدريس الحلي

270

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

تعالى ، مخالفاً لسنّة نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . ووجه الحديث في ذلك أنّه إنّما يكون عاصياً إذا ردّه ولم يزوّجه لما هو عليه من الفقر والأنفة منه لذلك ، واعتقاده أنّ ذلك ليس بكفؤ في الشرع ، فأمّا إن رده ولم يزوّجه لا لذلك ، بل لأمر آخر ، وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، ولا يكون عاصياً ، فهذا فقه الحديث . ويستحب للإنسان إذا أراد التزويج أن يطلب ذوات الدين والأبوات والبيوتات والأصول الكريمة على الشياع والمتعارف بين الناس ، لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : “ تخيّروا لنطفكم فإنّ العرق دسّاس ” ( 2 ) . وقوله عليه السلام : ” استجيدوا الأخوال ” ( 3 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 463 . ( 2 ) - في كشف الخفاء للعجلوني 2 : 59 : العرق دسّاس ، وقال : رواه الديلمي والبيهقي عن ابن عباس مرفوعاً في حديث أوّله : الناس معادن ، والعرق دسّاس ، وأدب السوء كعرق السوء ، وللمديني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام عن أنس بلفظ : تزوجوا في الحجر الصالح فإنّ العرق دسّاس ، وذكر أيضاً في 1 : 302 عن الديلمي : وفي لفظ عن عمر مرفوعاً ، كما ذكره أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر الخ بلفظ تخيروا لنطفكم فانظر في أيّ نصاب تضع ولدك فإنّ العرق دسّاس ثمّ قال : وكلّها ضعيفة . وقد أخرج السيوطي في الجامع الصغير 1 : 325 : تزوّجوا في الحجر الصالح فإنّ العرق دسّاس . وورد تخيّروا لنطفكم في دعائم الإسلام 2 : 200 ط الثانية . ( 3 ) - جاء في نهاية ابن الأثير ( دسس ) : ( استجيدوا الخال فإنّ العرق دسّاس ) ، أي دخّال ، لأنّه ينزع في خفاء ولطف .