ابن إدريس الحلي

266

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الصحيح من أقوال أصحابنا ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا ادّعت المرأة أنّها أرضعت صبيّاً لم يقبل قولها ، وكان الأمر على أصل الإباحة ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : إن أراد بذلك بعد العقد عليها فصحيحٌ ما قال ، لأنّها ادّعت شيئاً بفسخ عقده عليها ، فلا يقبل إقرارها في حقه ، فأمّا إن ادّعت وأقرّت قبل العقد عليها بأنّه ابنها من الرضاع وأنّها محرّمة عليه ، فلا يجوز العقد وتزويجه بحال ، لأنّ هذا إقرار على نفسها . وإذا أرضعت المرأة صبيّين ، ولكلّ واحد منهما اخوة وأخوات ولادة أو رضاعاً من غير الرجل الّذي رضعا من لبنه ، جاز التناكح بين اخوة وأخوات هذا وإخوة وأخوات ذاك ، ولا يجوز التناكح بينهما لأنفسهما ولا بين أخويهما وأخواتهما من جهة لبن الرجل الّذي رضعا من لبنه حسب ما قدّمناه ( 2 ) . وروي أنّه إذا رَبت المرأة جدياً بلبنها ، فإنّه يكره لحمه ولحم كلّ ما كان من نسله عليها ، وليس ذلك بمحظور ( 3 ) . وذكر شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه في أوّل كتاب الرضاع : مسألة ، إذا حصل الرضاع المحرّم لم يحلّ للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ، ولا لأحد من أولاده من غير هذه المرضعة ومنها ، لأنّ إخوته وأخواته صاروا

--> ( 1 ) - النهاية : 462 . ( 2 ) - قارن النهاية : 462 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .