ابن إدريس الحلي
254
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
سريته إذا لم تكن أمها ( 1 ) ، ويكره أن يزوّج الرجل ابنه بنت امرأة كانت زوجته وقد دخل بها ، إذا كانت البنت قد ولدت بعد مفارقتها إيّاه ، وليس ذلك بمحظور ، فإن كانت البنت ولدت قبل عقد الرجل عليها لم يكن بذلك بأس ( 2 ) ، على ما روي في الأخبار من الكراهة في المسألة الأولى . ولا بأس للمريض أن يتزوّج في حال مرضه ، فإن تزوّج ودخل بها ، ثمّ مات كان العقد ماضياً وتوارثا ، وإن مات قبل الدخول بها والبُرء ، كان العقد باطلاً ( 3 ) على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه . فإذا أقام الرجل بيّنة على العقد على امرأة ، وأقامت أخت المرأة البيّنة بأنّها امرأة الرجل ، كانت البيّنة بيّنة الرجل ، ولا يلتفت إلى بيّنتها إلاّ أن يكون بيّنتها قبل بيّنة الرجل ، أو يحصل دخول بها ، فإن ثبت لها إحدى هاتين البيّنتين أبطلت بيّنة الرجل ( 4 ) . وإذا عقد الرجل على امرأة فجاء آخر فادعى أنّها زوجته ، لم يلتفت إلى دعواه ، إلاّ أن يقيم البيّنة ( 5 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : وإن تزوّج أمة وعنده حرّة ، فنكاح
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 460 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .